القول في تأويل قوله تعالى: وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون يقول تعالى ذكره: وكما فصلنا يا محمد لقومك آيات هذه السورة، وبينا فيها ما فعلنا بالأمم السالفة قبل قومك، وأحللنا بهم من المثلات بكفرهم وإشراكهم في عبادتي غيري، كذلك نفصل الآيات غيرها ونبينها

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الأعراف: 174] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَمَا فَصَّلْنَا يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ آيَاتِ هَذِهِ السُّورَةِ، وَبَيَّنَا فِيهَا مَا فَعَلْنَا بِالْأُمَمِ السَّالِفَةِ قَبْلَ قَوْمِكَ، وَأَحْلَلْنَا بِهِمْ مِنَ الْمَثُلَاتِ بِكُفْرِهِمْ وَإِشْرَاكِهِمْ فِي عِبَادَتِي غَيْرِي، كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ غَيْرَهَا وَنُبَيِّنَهَا لِقَوْمِكَ، لِيَنْزَجِرُوا وَيَرْتَدِعُوا، فيُنِيبُوا إِلَى طَاعَتِي وَيَتُوبُوا مِنْ شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، فَيَرْجِعُوا إِلَى الْإِيمَانِ وَالْإِقْرَارِ بِتَوْحِيدِي وَإِفْرَادِ الطَّاعَةِ لِي وَتَرْكِ عِبَادَةَ مَا سِوَايَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015