القول في تأويل قوله تعالى: وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم يعني جل ثناؤه بقوله: وإذ تأذن واذكر يا محمد إذ آذن ربك فأعلم. وهو تفعل من الإيذان، كما قال الأعشى ميمون بن قيس: آذن اليوم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ تَأَذَّنَّ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأعراف: 167] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَإِذْ تَأَذَّنَ} [الأعراف: 167] وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ آذَنَ رَبُّكَ فَأَعْلَمَ. وَهُوَ تَفَعَّلَ مِنَ الْإِيذَانِ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ:

[البحر الخفيف]

آذَنَ الْيَوْمَ جِيرَتِي بِخُفُوفِ ... صَرَمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَأْلُوفِ

يَعْنِي بِقَوْلِهِ آذَنَ: أَعْلَمَ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. -[530]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015