القول في تأويل قوله تعالى: واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون يقول تعالى ذكره مخبرا عن دعاء نبيه موسى عليه السلام أنه قال فيه:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 156] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ دُعَاءِ نَبِيِّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: {وَاكْتُبْ لَنَا} [الأعراف: 156] أَيِ: اجْعَلْنَا مِمَّنْ كَتَبْتَ لَهُ {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً} [الأعراف: 156] وَهِيَ الصَّالِحَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ، {وَفِي الْآخِرَةِ} [البقرة: 201] مِمَّنْ كَتَبْتَ لَهُ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015