القول في تأويل قوله تعالى: والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم وهذا خبر من الله تعالى ذكره أنه قابل من كل تائب إليه من ذنب أتاه صغيرة كانت معصيته أو كبيرة، كفرا كانت أو غير كفر، كما قبل من عبدة العجل توبتهم بعد

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأعراف: 153] وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ قَابِلٌ مِنْ كُلِّ تَائِبٍ إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ أَتَاهُ صَغِيرَةً كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ أَوْ كَبِيرَةً، كُفْرًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ كُفْرٍ، كَمَا قَبِلَ مِنْ عَبَدَةِ الْعِجْلِ تَوْبَتَهُمْ بَعْدَ كُفْرِهِمْ بِهِ بِعِبَادَتِهِمُ الْعِجْلَ وَارْتِدَادِهِمْ عَنْ دِينِهِمْ. يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَالَّذِينَ عَمِلُوا الْأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى طَلَبِ رِضَا اللَّهِ بِإِنَابَتِهِمْ إِلَى مَا يُحِبُّ مِمَّا يَكْرَهُ وَإِلَى مَا يَرْضَى مِمَّا يَسْخَطُ مِنْ بَعْدِ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015