القول في تأويل قوله تعالى: وقد كان فريق منهم قال أبو جعفر: أما الفريق فجمع كالطائفة لا واحد له من لفظه، وهو فعيل من التفرق سمي به الجماع كما سميت الجماعة بالحزب من التحزب وما أشبه ذلك ومنه قول أعشى بني ثعلبة: أجدوا فلما خفت أن يتفرقوا فريقين منهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} [البقرة: 75] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَمَّا الْفَرِيقُ فَجَمْعٌ كَالطَّائِفَةِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ التَّفَرُّقِ سُمِّيَ بِهِ الْجِمَاعُ كَمَا سُمِّيَتِ الْجَمَاعَةُ بِالْحِزْبِ مِنَ التَّحَزُّبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ:

[البحر الطويل]

أَجَدُّوا فَلَمَّا خِفْتُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ... فَرِيقَيْنِ مِنْهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015