القول في تأويل قوله تعالى: فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين يقول تعالى ذكره: فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته، وذلك هو الإفاقة من الصعقة التي خر لها موسى صلى الله عليه وسلم، قال: سبحانك تنزيها لك يا رب وتبرئة أن يراك أحد في

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا ثَابَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهْمُهُ مِنْ غَشْيَتِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْإِفَاقَةُ مِنَ الصَّعْقَةِ الَّتِي خَرَّ لَهَا مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: {سُبْحَانَكَ} [البقرة: 32] تَنْزِيهًا لَكَ يَا رَبِّ وَتَبْرِئَةً أَنْ يَرَاكَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَعِيشَ. {تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] مِنْ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ مَا -[433]- سَأَلْتُكَ مِنَ الرُّؤْيَةِ. {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] بِكَ مِنْ قَوْمِي أَنْ لَا يَرَاكَ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا هَلَكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015