القول في تأويل قوله تعالى: فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين يقول تعالى ذكره: فاستكبر هؤلاء الذين أرسل الله عليهم ما ذكر في هذه الآيات من الآيات والحجج عن الإيمان بالله، وتصديق رسوله موسى صلى الله عليه وسلم، واتباعه على ما دعاهم إليه، وتعظموا على الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} [الأعراف: 133] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَاسْتَكْبَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْحُجَجِ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقِ رَسُولِهِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، -[399]- وَاتِّبَاعِهِ عَلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، وَتَعَظَّمُوا عَلَى اللَّهِ وَعَتَوْا عَلَيْهِ {وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} [الأعراف: 133] يَقُولُ: كَانُوا قَوْمًا يَعْمَلُونَ بِمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْفِسْقِ عُتُوًّا وَتَمَرُّدًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015