القول في تأويل قوله تعالى: قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون يقول تعالى ذكره: قال فرعون للسحرة إذ آمنوا بالله، يعني صدقوا رسوله موسى عليه السلام لما عاينوا من عظيم قدرة الله وسلطانه: آمنتم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 123] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {قَالَ فِرْعَوْنُ} [الأعراف: 123] لِلسَّحَرَةِ إِذْ آمَنُوا بِاللَّهِ، يَعْنِي صَدَّقُوا رَسُولَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا عَايَنُوا مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَسُلْطَانِهِ: {آمَنْتُمْ} [البقرة: 137] يَقُولُ: أَصَدَّقْتُمْ بِمُوسَى وَأَقْرَرْتُمْ بِنُبُوَّتِهِ، {قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ} [الأعراف: 123] بِالْإِيمَانِ بِهِ. {إِنَّ هَذَا} [آل عمران: 62] يَقُولُ: تَصْدِيقُكُمْ إِيَّاهُ، وَإِقْرَارُكُمْ بِنُبُوَّتِهِ، {لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ} [الأعراف: 123] يَقُولُ لَخِدْعَةٌ خَدَعْتُمْ بِهَا مَنْ فِي مَدِينَتِنَا لِتُخْرِجُوهُمْ مِنْهَا. {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الأنعام: 135] مَا أَفْعَلُ بِكُمْ، وَتَلْقَوْنَ مِنْ عِقَابِي إِيَّاكُمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ هَذَا. وَكَانَ مَكْرُهُمْ ذَلِكَ فِيمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015