القول في تأويل قوله تعالى: وألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون يقول تعالى ذكره: وألقي السحرة عندما عاينوا من عظيم قدرة الله، ساقطين على وجوههم سجدا لربهم. يقولون: آمنا برب العالمين، يقولون: صدقنا بما جاءنا به موسى. وأن الذي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الأعراف: 121] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ عِنْدَمَا عَايَنُوا مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ سُجَّدًا لِرَبِّهِمْ. يَقُولُونَ: آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يَقُولُونَ: صَدَّقْنَا بِمَا جَاءَنَا بِهِ مُوسَى. وَأَنَّ الَّذِي عَلَيْنَا عِبَادَتُهُ هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَجَمِيعَ الْأَشْيَاءِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَيُدَبِّرُ ذَلِكَ كُلَّهُ، رَبُّ مُوسَى وَهَارُونَ، لَا فِرْعَوْنُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015