القول في تأويل قوله تعالى: وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين يقول تعالى ذكره: وأمطرنا على قوم لوط الذين كذبوا لوطا ولم يؤمنوا به مطرا من حجارة من سجيل أهلكناهم به. فانظر كيف كان عاقبة المجرمين، يقول جل ثناؤه: فانظر يا محمد إلى عاقبة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} [الأعراف: 84] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَمْطَرْنَا عَلَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ كَذَّبُوا لُوطًا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ مَطَرًا مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ أَهْلَكْنَاهُمْ بِهِ. {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} [الأعراف: 84] ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَانْظُرْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى عَاقِبَةِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ، فَاجْتَرَمُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ وَرَكِبُوا الْفَوَاحِشَ وَاسْتَحَلُّوا مَا حَرَّمَ -[310]- اللَّهُ مِنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ، كَيْفَ كَانَتْ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ صَارَتْ، هَلْ كَانَتْ إِلَّا الْبَوَارُ وَالْهَلَاكُ؟ فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْ نَظِيرَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ، عَاقِبَةُ مَنْ كَذَّبَكَ وَاسْتَكْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقِكَ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا، مِنْ قَوْمَكِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015