القول في تأويل قوله تعالى: وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا، ولذلك نصب (هودا) ، لأنه معطوف به على نوح عليهما السلام. قال هود: يا قوم اعبدوا الله فأفردوا له

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} [الأعراف: 65] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا، وَلِذَلِكَ نَصَبَ (هُودًا) ، لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ بِهِ عَلَى نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. {قَالَ} [البقرة: 30] هُودٌ: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} [الأعراف: 59] فَأَفْرِدُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَلَا تَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ إِلَهٌ غَيْرُهُ. {أَفَلَا تَتَّقُونَ} [الأعراف: 65] رَبَّكُمْ فَتَحْذَرُونَهُ وَتَخَافُونَ عِقَابَهُ بِعِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ، وَهُوَ خَالِقُكُمْ وَرَازِقُكُمْ دُونَ كُلِّ مَا سِوَاهُ؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015