القول في تأويل قوله تعالى: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين يعني تعالى ذكره بقوله: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها: لا تشركوا بالله في الأرض ولا تعصوه فيها، وذلك هو الفساد فيها. وقد ذكرنا الرواية في ذلك

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56] : لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَلَا تَعْصَوْهُ فِيهَا، وَذَلِكَ هُوَ الْفَسَادُ فِيهَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَبَيَّنَّا مَعْنَاهُ بِشَوَاهِدِهِ. {بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56] يَقُولُ: بَعْدَ إِصْلَاحِ اللَّهِ إِيَّاهُ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015