القول في تأويل قوله تعالى: والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين يقول تعالى ذكره: إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم، كل ذلك بأمره، أمرهن الله فأطعن أمره، ألا لله الخلق كله، والآمر

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالشَّمْسَ -[247]- وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ، كُلُّ ذَلِكَ بِأَمْرِهِ، أَمَرَهُنَّ اللَّهُ فَأَطَعْنَ أَمْرَهُ، أَلَا لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ، وَالْآمِرُ الَّذِي لَا يُخَالَفُ وَلَا يُرَدُّ أَمْرُهُ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَدُونَ مَا عَبَدَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَا تَخْلُقُ وَلَا تَأْمُرُ، تَبَارَكَ اللَّهُ مَعْبُودَنَا الَّذِي لَهُ عِبَادَةُ كُلِّ شَيْءٍ رَبُّ الْعَالَمِينَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015