وأما قوله: وما كانوا بآياتنا يجحدون، فإن معناه: اليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا، وكما كانوا بآياتنا يجحدون. ف (ما) التي في قوله: وما كانوا معطوفة على (ما) التي في قوله: كما نسوا. وتأويل الكلام: فاليوم نتركهم في العذاب، كما تركوا العمل

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [الأعراف: 51] ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: الْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا، وَكَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ. فَـ (مَا) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {وَمَا كَانُوا} [البقرة: 16] مَعْطُوفَةٌ عَلَى (مَا) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {كَمَا نَسُوا} [الأعراف: 51] . وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَالْيَوْمَ نَتْرُكُهُمْ فِي الْعَذَابِ، كَمَا تَرَكُوا الْعَمَلَ فِي الدُّنْيَا لِلِقَاءِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَمَا كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ، وَهِيَ حُجَجُهُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْكُتُبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. يَجْحَدُونَ: يُكَذِّبُونَ وَلَا يُصَدِّقُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015