القول في تأويل قوله تعالى: يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون يقول تعالى ذكره: وعلى الأعراف رجال يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وذلك بياض وجوههم ونضرة النعيم عليها. ويعرفون أهل النار كذلك بسيماهم، وذلك سواد وجوههم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ، وَذَلِكَ بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ وَنَضْرَةُ النَّعِيمِ عَلَيْهَا. وَيَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ كَذَلِكَ بِسِيمَاهُمْ، وَذَلِكَ سَوَادُ وُجُوهِهِمْ وَزُرْقَةُ أَعْيُنِهِمْ، فَإِذَا رَأَوْا أَهْلَ الْجَنَّةِ نَادَوْهُمْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015