وأما قوله: وعلى الأعراف رجال فإن الأعراف جمع واحدها عرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب فهو عرف، وإنما قيل لعرف الديك: عرف، لارتفاعه على ما سواه من جسده، ومنه قول الشماخ بن ضرار: وظلت بأعراف تعالى كأنها رماح نحاها وجهة الريح راكز يعني بقوله: (

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} [الأعراف: 46] فَإِنَّ الْأَعْرَافَ جَمْعٌ وَاحِدُهَا عُرْفٌ، وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ عِنْدَ الْعَرَبِ فَهُوَ عُرْفٌ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَعُرْفِ الدِّيكِ: عُرْفٌ، لِارْتِفَاعِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ بْنِ ضِرَارٍ:

[البحر الطويل]

وَظَلَّتْ بِأَعْرَافٍ تَعَالَى كَأَنَّهَا ... رِمَاحٌ نَحَاهَا وِجْهَةَ الرِّيحِ رَاكِزُ

يَعْنِي بِقَوْلِهِ: (بِأَعْرَافٍ) : بِنُشُوزٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:

[البحر الرجز]

كُلُّ كِنَازٍ لَحْمُهُ نِيَافِ ... كَالْعَلَمِ الْمُوفِي عَلَى الْأَعْرَافِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015