القول في تأويل قوله تعالى: وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون يعني جل ثناؤه بقوله: وبينهما حجاب: وبين الجنة والنار حجاب، يقول: حاجز، وهو السور الذي ذكره الله تعالى فقال: فضرب

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} [الأعراف: 46] : وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حِجَابٌ، يَقُولُ: حَاجِزٌ، وَهُوَ السُّورُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: 13] ، وَهُوَ الْأَعْرَافُ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} [الأعراف: 46]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015