وأما قوله: فأذن مؤذن بينهم يقول: فنادى مناد، وأعلم معلم بينهم، أن لعنة الله على الظالمين، يقول: غضب الله وسخطه وعقوبته على من كفر به. وقد بينا القول في (أن) إذا صحبت من الكلام ما ضارع الحكاية وليس بصريح الحكاية، بأنها تشددها العرب أحيانا وتوقع

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} [الأعراف: 44] يَقُولُ: فَنَادَى مُنَادٍ، وَأَعْلَمَ مُعَلِّمٌ بَيْنَهُمْ، {أَنْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 44] ، يَقُولُ: غَضَبُ اللَّهِ وَسَخَطُهُ وَعُقُوبَتُهُ عَلَى مَنْ كَفَرَ بِهِ. -[207]- وَقَدْ بَيَّنَّا الْقَوْلَ فِي (أَنْ) إِذَا صَحِبَتْ مِنَ الْكَلَامِ مَا ضَارَعَ الْحِكَايَةَ وَلَيْسَ بِصَرِيحِ الْحِكَايَةِ، بِأَنَّهَا تُشَدِّدُهَا الْعَرَبُ أَحْيَانًا وَتُوقِعُ الْفِعْلَ عَلَيْهَا فَتَفْتَحُهَا، وَتُخَفِّفُهَا أَحْيَانًا وَتُعْمِلُ الْفِعْلَ فِيهَا فَتَنْصِبَهَا بِهِ وَتُبْطِلُ عَمَلَهَا عَنِ الِاسْمِ الَّذِي يَلِيهَا فِيمَا مَضَى، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَسَوَاءٌ شُدِّدَتْ (أَنْ) أَوْ خُفِّفَتْ فِي الْقِرَاءَةِ، إِذْ كَانَ مَعْنَى الْكَلَامِ بِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئُ وَاحِدًا، وَكَانَتَا قِرَاءَتَيْنِ مَشْهُورَتَيْنِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015