القول في تأويل قوله تعالى: لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين يقول جل ثناؤه: لهؤلاء الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها من جهنم مهاد: وهو ما امتهدوه مما يقعد عليه ويضطجع كالفراش الذي يفرش والبساط الذي يبسط. ومن فوقهم غواش: وهو جمع

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 41] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا {مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ} [الأعراف: 41] : وَهُوَ مَا امْتَهَدُوهُ مِمَّا يُقْعَدُ عَلَيْهِ وَيُضْطَجَعُ كَالْفِرَاشِ الَّذِي يُفْرَشُ وَالْبِسَاطُ الَّذِي يُبْسَطُ. {وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف: 41] : وَهُوَ جَمْعُ غَاشِيَةٍ، وَذَلِكَ مَا غَشَّاهُمْ فَغَطَّاهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ. وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ، مِنْ تَحْتِهِمْ فُرُشٌ، وَمِنْ فَوْقِهِمْ مِنْهَا لُحُفٌ، وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ. وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015