وأما قوله: إن البقر تشابه علينا فإن البقر جماع بقرة. وقد قرأ بعضهم: " إن الباقر " وذلك وإن كان في الكلام جائزا لمجيئه في كلام العرب وأشعارها، كما قال ميمون بن قيس: وما ذنبه إن عافت الماء باقر وما إن تعاف الماء إلا ليضربا وكما قال أمية: ويسوقون باقر

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70] فَإِنَّ الْبَقَرَ جِمَاعُ بَقَرَةٍ. وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «إِنَّ الْبَاقِرَ» وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي الْكَلَامِ جَائِزًا لِمَجِيئِهِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهَا، كَمَا قَالَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ:

[البحر الطويل]

وَمَا ذَنْبُهُ إِنْ عَافَتِ الْمَاءَ بَاقِرٌ ... وَمَا إِنْ تَعَافُ الْمَاءَ إِلَّا لِيُضْرَبَا

وَكَمَا قَالَ أُمَيَّةُ:

[البحر الخفيف]

وَيَسُوقُونَ بَاقِرَ الطَّوْدِ لِلسَّهْ ... لِ مَهَازِيلَ خَشْيَةً أَنْ تَبُورَا

-[104]- فَغَيْرُ جَائِزَةٍ الْقِرَاءَةُ بِهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْقِرَاءَةَ الْجَائِيَةِ مَجِيءَ الْحُجَّةِ بِنَقْلِ مَنْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فَمَا نَقَلُوهُ مُجْمِعِينَ عَلَيْهِ الْخَطَأَ وَالسَّهْوَ وَالْكَذِبَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015