القول في تأويل قوله تعالى: إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين يقول تعالى ذكره للمشركين به: أيها العادلون بالله الأوثان والأصنام، إن الذي يوعدكم به ربكم من عقابه على إصراركم على كفركم واقع بكم، وما أنتم بمعجزين يقول: لن تعجزوا ربكم هربا منه في الأرض

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [الأنعام: 134] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ: أَيُّهَا الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، إِنَّ الَّذِي يُوعِدُكُمْ بِهِ رَبُّكُمْ مِنْ عِقَابِهِ عَلَى إِصْرَارِكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ وَاقِعٌ بِكُمْ، {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [الأنعام: 134] يَقُولُ: لَنْ تَعْجِزُوا رَبَّكُمْ هَرَبًا مِنْهُ فِي الْأَرْضِ فَتَفُوتُوهُ، لِأَنَّكُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي قَبْضَتِهِ، وَهُوَ عَلَيْكُمْ وَعَلَى عُقُوبَتِكُمْ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ قَادِرٌ، يَقُولُ: فَاحْذَرُوهُ، وَأَنِيبُوا إِلَى طَاعَتِهِ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ بِكُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015