القول في تأويل قوله تعالى: ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون يقول تعالى ذكره: ولكل عامل في طاعة الله أو معصيته منازل ومراتب من عمله، يبلغه الله إياها، ويثيبه بها، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا. وما ربك بغافل عما يعملون يقول جل ثناؤه: وكل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 132] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِكُلِّ عَامِلٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مَعْصِيَتِهِ مَنَازِلُ وَمَرَاتِبُ مِنْ عَمَلِهِ، يُبَلِّغُهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، وَيُثِيبُهُ بِهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرًا وَإِنْ شَرًّا فَشَرًّا. {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 132] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِهِمْ يَا مُحَمَّدُ بِعِلْمٍ مِنْ رَبِّكَ يُحْصِيهَا وَيُثْبِتُهَا لَهُمْ عِنْدَهُ لِيُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا عِنْدَ لِقَائِهِمْ إِيَّاهُ وَمَعَادِهِمْ إِلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015