وأما قوله: وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم، فقد ذكرنا اختلاف المختلفين في المعني بقوله: وإن الشياطين ليوحون، والصواب من القول فيه. وأما إيحاؤهم إلى أوليائهم، فهو إشارتهم إلى ما أشاروا لهم إليه، إما بقول، وإما برسالة، وإما بكتاب. وقد بينا معنى

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} [الأنعام: 121] ، فَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ} [الأنعام: 121] ، وَالصَّوَابَ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ. وَأَمَّا إِيحَاؤُهُمْ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَهُوَ إِشَارَتُهُمْ إِلَى مَا أَشَارُوا لَهُمْ إِلَيْهِ، إِمَّا بِقَوْلٍ، وَإِمَّا بِرِسَالَةٍ، وَإِمَّا بِكِتَابٍ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْوَحْيِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015