القول في تأويل قوله تعالى: وليقترفوا ما هم مقترفون يقول تعالى ذكره: وليكتسبوا من الأعمال ما هم مكتسبون. حكي عن العرب سماعا منها: خرج يقترف لأهله، بمعنى يكسب لهم، ومنه قيل: قارف فلان هذا الأمر: إذا واقعه وعمله. وكان بعضهم يقول: هو التهمة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 113] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِيَكْتَسِبُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ. حُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا مِنْهَا: خَرَجَ يَقْتَرِفُ لِأَهْلِهِ، بِمَعْنَى يَكْسِبُ لَهُمْ، وَمِنْهُ قِيلَ: قَارَفَ فُلَانٌ هَذَا الْأَمْرَ: إِذَا وَاقَعَهُ وَعَمِلَهُ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ التُّهْمَةُ وَالِادِّعَاءُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ قَرَفْتَنِي: أَيِ اتَّهَمْتَنِي، وَيُقَالُ: بِئْسَمَا اقْتَرَفْتَ لِنَفْسِكَ. وَقَالَ رُؤْبَةُ:

[البحر الرجز]

أَعْيَا اقْتِرَافُ الْكَذِبِ الْمَقْرُوفِ ... تَقْوَى التَّقِيِّ وَعِفَّةَ الْعَفِيفِ

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَلِيَقْتَرِفُوا} [الأنعام: 113] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015