وأما قوله: يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا فإنه يعني: أنه يلقي الملقي منهم القول الذي زينه وحسنه بالباطل إلى صاحبه، ليغتر به من سمعه فيضل عن سبيل الله. ثم اختلف أهل التأويل في معنى قوله: شياطين الإنس والجن فقال بعضهم: معناه: شياطين الإنس التي

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: 112] فَإِنَّهُ يَعْنِي: أَنَّهُ يُلْقِي الْمُلْقِي مِنْهُمُ الْقَوْلَ الَّذِي زَيَّنَهُ وَحَسَّنَهُ بِالْبَاطِلِ إِلَى صَاحِبِهِ، لِيَغْتَرَّ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ فَيَضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] فَقَالَ -[498]- بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: شَيَاطِينُ الْإِنْسِ الَّتِي مَعَ الْإِنْسِ، وَشَيَاطِينُ الْجِنِّ الَّتِي مَعَ الْجِنِّ، وَلَيْسَ لِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015