يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّبِعْ يَا مُحَمَّدُ مَا أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ فِي وَحْيِهِ الَّذِي أَوْحَاهُ إِلَيْكَ، فَاعْمَلْ بِهِ، وَانْزَجِرْ عَمَّا زَجَرَكَ عَنْهُ فِيهِ، وَدَعْ مَا يَدْعُوكَ إِلَيْهِ مُشْرِكُو قَوْمِكَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ، فَإِنَّهُ {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [البقرة: 163] يَقُولُ: لَا مَعْبُودَ يَسْتَحِقُّ عَلَيْكَ إِخْلَاصَ الْعِبَادَةِ لَهُ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي هُوَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَفَالِقُ الْإِصْبَاحِ، وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا. {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 106] يَقُولُ: وَدَعْ عَنْكَ جِدَالَهُمْ وَخُصُومَتَهُمْ. ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ فِي بَرَاءَةَ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] الْآيَةَ