وأما قوله: وهو اللطيف الخبير، فإنه يقول: والله تعالى ذكره الميسر له من إدراك الأبصار، والمتأتي له من الإحاطة بها رؤية ما يعسر على الأبصار من إدراكها إياه وإحاطتها به ويتعذر عليها. الخبير يقول: العليم بخلقه وأبصارهم، والسبب الذي له تعذر عليها

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103] ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَاللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ الْمُيَسَّرُ لَهُ مِنْ إِدْرَاكِ الْأَبْصَارِ، وَالْمُتَأَتِّي لَهُ مِنَ الْإِحَاطَةِ بِهَا رُؤْيَةَ مَا يَعْسُرُ عَلَى الْأَبْصَارِ مِنْ إِدْرَاكِهَا إِيَّاهُ وِإِحَاطَتِهَا بِهِ وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهَا. {الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18] يَقُولُ: الْعَلِيمُ بِخَلْقِهِ وَأَبْصَارِهِمْ، وَالسَّبَبُ الَّذِي لَهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهَا إِدْرَاكُهُ فَلَطَّفَ بِقُدْرَتِهِ، فَهَيَّأَ -[469]- أَبْصَارَ خَلْقِهِ هَيْئَةً لَا تُدْرِكُهُ، وَخَبَرَ بِعِلْمِهِ كَيْفَ تَدْبِيرُهَا وَشِئُونُهَا وَمَا هُوَ أَصْلَحُ بِخَلْقِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015