القول في تأويل قوله تعالى: وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون يعني بذلك جل ثناؤه: وجعل هؤلاء العادلون بربهم الآلهة والأنداد لله شركاء الجن كما قال جل ثناؤه: وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. وفي الجن وجهان

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنعام: 100] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ الْعَادِلُونَ بِرَبِّهِمُ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ لِلَّهِ {شُرَكَاءَ الْجِنَّ} [الأنعام: 100] كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: 158] . وَفِي الْجِنِّ وَجْهَانِ مِنَ النَّصْبِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِلشُّرَكَاءِ، وَالْآخِرَةُ: أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْكَلَامِ: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ الْجِنَّ شُرَكَاءَ وَهُوَ خَالِقُهُمْ) . وَاخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {وَخَلَقَهُمْ} [الأنعام: 100] ، فَقَرَأَتْهُ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ: {وَخَلَقَهُمْ} [الأنعام: 100] عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ مُنْفَرِدًا بِخَلْقِهِ إِيَّاهُمْ. وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ مَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015