القول في تأويل قوله تعالى: انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض أهل البصرة: انظروا إلى ثمره بفتح الثاء والميم، وقرأه بعض قراء أهل مكة وعامة قراء الكوفيين: (إلى ثمره) بضم الثاء والميم. فكأن

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} [الأنعام: 99] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ} [الأنعام: 99] بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ، وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ مَكَّةَ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ: (إِلَى ثُمُرِهِ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ. -[450]- فَكَأَنَّ مَنْ فَتَحَ الثَّاءَ وَالْمِيمَ مِنْ ذَلِكَ وَجَّهَ مَعْنَى الْكَلَامِ: انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِ هَذِهِ الْأَشْجَارِ الَّتِي سَمَّيْنَا مِنَ النَّخْلِ وَالْأَعْنَابِ وَالزَّيْتُونِ وَالرُّمَّانِ إِذَا أَثْمَرَ، وَأَنَّ الثَّمَرَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ، كَمَا الْقَصَبُ جَمْعُ قَصَبَةٍ، وَالْخَشَبُ جَمْعُ خَشَبَةٍ. وَكَأَنَّ مَنْ ضَمَّ الثَّاءَ وَالْمِيمَ، وَجَّهَ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ ثِمَارٍ، كَمَا الْحُمُرُ جَمْعُ حِمَارٍ، وَالْجُرُبُ جَمْعُ جِرَابٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015