القول في تأويل قوله تعالى: ذلك تقدير العزير العليم يقول تعالى ذكره: وهذا الفعل الذي وصفه أنه فعله، وهو فلقه الإصباح، وجعله الليل سكنا، والشمس والقمر حسبانا، تقدير الذي عز سلطانه، فلا يقدر أحد أراده بسوء وعقاب أو انتقام من الامتناع منه، العليم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيرِ الْعَلِيمِ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَذَا الْفِعْلُ الَّذِي وَصَفَهُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَهُوَ فَلْقُهُ الْإِصْبَاحَ، وَجَعْلُهُ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا، تَقْدِيرُ الَّذِي عَزَّ سُلْطَانُهُ، فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَرَادَهُ بِسُوءٍ وَعِقَابٍ أَوِ انْتِقَامٍ مِنَ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ، الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِ خَلْقِهِ وَتَدْبِيرِهِمْ، لَا تَقْدِيرَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي لَا تَسْمَعُ وَلَا تُبْصِرُ، وَلَا تَفْقَهُ شَيْئًا وَلَا تَعْقِلُهُ، وَلَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَإِنْ أُرِيدَتْ بِسُوءٍ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ مِمَّنْ أَرَادَهَا بِهِ. يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَأَخْلِصُوا أَيُّهَا الْجَهَلَةُ عِبَادَتَكُمْ لِفَاعِلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَلَا تُشْرِكُوا فِي عِبَادَتِهِ شَيْئًا غَيْرَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015