القول في تأويل قوله تعالى: لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون يقول تعالى مخبرا عن قيله يوم القيامة لهؤلاء المشركين به الأنداد: لقد تقطع بينكم يعني: تواصلهم الذي كان بينهم في الدنيا ذهب ذلك اليوم، فلا تواصل بينهم ولا تواد ولا تناصر، وقد كانوا في

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: 94] يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قِيلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ الْأَنْدَادَ: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] يَعْنِي: تَوَاصُلُهُمُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَلَا تَوَاصُلَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَوَادَّ وَلَا تَنَاصُرَ، وَقَدْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ وَيَتَنَاصَرُونَ فَاضْمَحَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَا أَحَدَ مِنْهُمْ يَنْصُرُ صَاحِبَهُ وَلَا يُوَاصِلُهُ. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015