حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى بَيِّنًا) ، قَالَ: الْهُدَى: الطَّرِيقُ، أَنَّهُ بَيِّنٌ وَإِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ الْبَيِّنُ مِنْ صِفَةِ الْهُدَى، وَيَكُونُ نَصْبُ الْبَيِّنِ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ الْهُدَى، كَأَنَّهُ قِيلَ: يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى الْبَيِّنِ، ثُمَّ نُصِبَ -[333]- (الْبَيِّنُ) لَمَّا حُذِفَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ، وَصَارَ نَكِرَةً مِنْ صِفَةِ الْمَعْرِفَةِ. وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ تُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْهُدَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ الْهُدَى، عَلَى الْحَقِيقَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015