الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [البقرة: 64] {قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} إِيَّاكُمْ بِإِنْقَاذِهِ إِيَّاكُمْ بِالتَّوْبَةِ عَلَيْكُمْ مِنْ خَطِيئَتِكُمْ وَجُرْمِكُمْ، لَكُنْتُمُ الْبَاخِسِينَ أَنْفُسَكُمْ حُظُوظَهَا دَائِمًا، الْهَالِكِينَ بِمَا اجْتَرَمْتُمْ مِنْ نَقْضِ مِيثَاقِكُمْ وَخِلَافِكُمْ أَمْرَهُ وَطَاعَتَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا قَبْلُ بِالشَّوَاهِدِ عَنْ مَعْنَى الْخَسَارِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ