القول في تأويل قوله تعالى: وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون يقول تعالى ذكره: وهو القاهر والله الغالب خلقه العالي عليهم بقدرته، لا المقهور من أوثانهم وأصنامهم المذلل المغلوب عليه لذلته. ويرسل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ} [الأنعام: 18] وَاللَّهُ الْغَالِبُ خَلْقَهُ الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ، لَا الْمَقْهُورُ مِنْ أَوْثَانِهِمْ وَأَصْنَامِهِمُ الْمُذَلَّلُ الْمَغْلُوبُ عَلَيْهِ لِذِلَّتِهِ -[289]-. {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} [الأنعام: 61] : وَهِيَ مَلَائِكَتُهُ الَّذِينَ يَتَعَاقَبُونَكُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا، يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ وَيُحْصُونَهَا، وَلَا يُفَرِّطُونَ فِي حِفْظِ ذَلِكَ وَإِحْصَائِهِ وَلَا يُضَيِّعُونَ. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015