القول في تأويل قوله تعالى: وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر يا محمد بالقرآن الذي أنزلناه إليك القوم الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم علما منهم بأن ذلك

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام: 51] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَأَنْذِرْ} [الأنعام: 51] يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ الْقَوْمَ {الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} [الأنعام: 51] عِلْمًا مِنْهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ فَهُمْ مُصَدِّقُونَ بِوَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ، عَامِلُونَ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ، دَائِمُونَ فِي السَّعْيِ فِيمَا يُنْقِذُهُمْ فِي مَعَادِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيُّ} [الأنعام: 51] أَيْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ عَذَّبَهُمْ وَلِيُّ يَنْصُرُهُمْ فَيَسْتَنْقِذَهُمْ مِنْهُ. 7 {وَلَا شَفِيعٌ} [الأنعام: 51] يَشْفَعُ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُخَلِّصَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015