القول في تأويل قوله تعالى: ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو ترى يا محمد هؤلاء العادلين بربهم الأصنام والأوثان الجاحدين نبوتك الذين وصفت لك صفتهم، إذ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 27] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَلَوْ تَرَى} [الأنعام: 27] يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ الْجَاحِدِينَ نُبُوَّتَكَ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ صِفَتَهُمْ، {إِذْ وُقِفُوا} [الأنعام: 27] يَقُولُ: إِذْ حُبِسُوا، {عَلَى النَّارِ} [البقرة: 175] يَعْنِي: فِي النَّارِ، فَوُضِعَتْ (عَلَى) مَوْضِعَ (فِي) كَمَا قَالَ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015