، {فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنعام: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ الَّذِي أَصَابَكَ بِذَلِكَ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، هُوَ الْقَادِرُ عَلَى نَفْعِكَ وَضَرِّكَ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يُرِيدُهُ قَادِرٌ، لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ شَيْءٌ طَلَبَهُ، لَيْسَ كالْآلِهَةِ الذَّلِيلَةِ الْمَهِينَةِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى اجْتِلَابِ نَفْعٍ عَلَى أَنْفُسِهَا وَلَا غَيْرِهَا، وَلَا دَفْعِ ضُرٍّ عَنْهَا وَلَا غَيْرِهَا، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَكَيْفَ تَعْبُدُ مَنْ كَانَ هَكَذَا؟ أَمْ كَيْفَ لَا تُخْلِصُ الْعِبَادَةَ، وَتُقِرُّ لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ الضُّرُّ وَالنَّفْعُ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَلَهُ الْقُدْرَةُ الْكَامِلَةُ وَالْعِزَّةُ الظَّاهِرَةُ؟