القول في تأويل قوله تعالى: أو كفارة طعام مساكين يقول تعالى ذكره: أو عليه كفارة طعام مساكين. والكفارة معطوفة على الجزاء في قوله: فجزاء مثل ما قتل من النعم. واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة: (أو كفارة طعام مساكين) بالإضافة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَوْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ. وَالْكَفَّارَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجَزَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ. وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: (أَوْ كَفَّارَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ) بِالْإِضَافَةِ. وَأَمَّا قُرَّاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَإِنَّ عَامَّتَهُمْ قَرءُوا ذَلِكَ بِتَنْوِينِ الْكَفَّارَةِ وَرَفْعِ الطَّعَامِ: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بِتَنْوِينِ الْكَفَّارَةِ وَرَفْعِ الطَّعَامِ، لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي قَوْلِهِ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْقَاتِلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَيْدًا عَمْدًا، لَا يَخْلُو مِنْ وُجُوبِ بَعْضِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015