القول في تأويل قوله تعالى: أو كسوتهم يعني تعالى ذكره بذلك: فكفارة ما عقدتم من الأيمان إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. يقول إما أن تطعموهم أو تكسوهم، والخيار في ذلك إلى المكفر. واختلف أهل التأويل في الكسوة التي عنى الله بقوله: أو كسوتهم، فقال بعضهم:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} [المائدة: 89] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: فَكَفَّارَةُ مَا عَقَّدْتُمْ مِنَ الْأَيْمَانِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ. يَقُولُ إِمَّا أَنْ تُطْعِمُوهُمُ أَوْ تَكْسُوهُمْ، وَالْخِيَارُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْمُكَفِّرِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْكِسْوَةِ الَّتِي عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} [المائدة: 89] ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِذَلِكَ كِسْوَةَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015