وأما قوله: واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون فإنه يقول: وخافوا أيها المؤمنون أن تعتدوا في حدوده، فتحلوا ما حرم عليكم، وتحرموا ما أحل لكم، واحذروه في ذلك أن تخالفوه فينزل بكم سخطه، أو تستوجبوا به عقوبته. الذي أنتم به مؤمنون يقول: الذي أنتم بوحدانيته

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [المائدة: 88] فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَخَافُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَعْتَدُوا فِي حُدُودِهِ، فَتُحِلُّوا مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَتُحَرِّمُوا مَا أَحَلَّ لَكُمْ، وَاحْذَرُوهُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُخَالِفُوهُ فَيَنْزِلُ بِكُمْ سَخَطُهُ، أَوْ تَسْتَوْجِبُوا بِهِ عُقُوبَتَهُ. {الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [المائدة: 88] يَقُولُ: الَّذِي أَنْتُمْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ مُقِرُّونَ، وَبِرُبُوبِيَّتِهِ مُصَدِّقُونَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015