القول في تأويل قوله تعالى: كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء اليهود الذين لعنهم الله لا يتناهون يقول: " لا ينتهون عن منكر فعلوه , ولا ينهى بعضهم بعضا. ويعني بالمنكر: المعاصي التي كانوا يعصون الله بها.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا -[592]- كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 79] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَانَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ {لَا يَتَنَاهَوْنَ} [المائدة: 79] يَقُولُ: " لَا يَنْتَهُونَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ , وَلَا يَنْهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيَعْنِي بِالْمُنْكَرِ: الْمَعَاصِي الَّتِي كَانُوا يَعْصَوْنَ اللَّهَ بِهَا. فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: كَانُوا لَا يَنْتَهُونَ عَنْ مُنْكَرٍ أَتَوْهُ. {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 79] وَهَذَا قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ , يَقُولُ: أَقْسَمَ لَبِئْسَ الْفِعْلُ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي تَرْكِهِمُ الِانْتِهَاءَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى وَرُكُوبِ مَحَارِمِهِ وَقَتْلِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015