القول في تأويل قوله تعالى: لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن بعض ما فتن به

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ بَعْضِ مَا فَتَنَ بِهِ الْإِسْرَائِيلِيِّينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ حَسِبُوا أَنْ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَكَانَ مِمَّا ابْتَلَيْتُهُمْ وَاخْتَبَرْتُهُمْ بِهِ فَنَقَضُوا فِيهِ مِيثَاقِي وَغَيَّرُوا عَهْدِي الَّذِي كُنْتُ أَخَذْتُهُ عَلَيْهِمْ , بِأَنْ لَا يَعْبُدُوا سِوَايَ وَلَا يَتَّخِذُوا رَبًّا غَيْرِي , وَأَنْ يُوَحِّدُونِي , وَيَنْتَهُوا إِلَى طَاعَتِي؛ عَبْدِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ , فَإِنِّي خَلَقْتُهُ وَأَجْرَيْتُ عَلَى يَدِهِ نَحْوَ الَّذِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015