القول في تأويل قوله تعالى: وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل اختلفت القراء في قراءة ذلك , فقرأته قراء الحجاز والشام والبصرة وبعض الكوفيين: وعبد الطاغوت بمعنى: وجعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت , بمعنى: عابد , فجعل عبد فعلا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 60] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ قُرَّاءُ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60] بِمَعْنَى: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَمَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ , بِمَعْنَى: عَابِدٍ , فَجَعَلَ عَبَدَ فِعْلًا مَاضِيًا مِنْ صِلَةِ الْمُضْمَرِ , -[542]- وَنَصَبَ الطَّاغُوتَ بِوُقُوعِ عَبَدَ عَلَيْهِ " وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ: «وَعَبُدَ الطَّاغُوتِ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ عَبُدُ وَضَمَّ بَائِهَا وَخَفْضِ الطَّاغُوتَ بِإِضَافَةِ عَبُدَ إِلَيْهِ , وَعَنَوْا بِذَلِكَ: وَخَدَمُ الطَّاغُوتِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015