القول في تأويل قوله تعالى: ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون وهذا إعلام من الله تعالى ذكره عباده جميعا , الذين تبرءوا من اليهود وحلفهم رضا بولاية الله ورسوله والمؤمنين , والذين تمسكوا بحلفهم , وخافوا دوائر السوء تدور عليهم ,

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ -[532]- الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] وَهَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِبَادَهُ جَمِيعًا , الَّذِينَ تَبَرَّءُوا مِنَ الْيَهُودِ وَحِلْفِهِمْ رِضًا بِوَلَايَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ , وَالَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِحِلْفِهِمْ , وَخَافُوا دَوَائِرَ السُّوءِ تَدُورُ عَلَيْهِمْ , فَسَارَعُوا إِلَى مُوَالَاتِهِمْ , بِأَنَّ مَنْ وَثِقَ بِاللَّهِ وَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , لَهُمُ الْغَلَبَةُ وَالدَّوَائِرُ وَالدَّوْلَةُ عَلَى مَنْ عَادَاهُمْ وَحَادَّهُمْ , لِأَنَّهُمْ حِزْبُ اللَّهِ , وَحِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ دُونَ حِزْبِ الشَّيْطَانِ. كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015