القول في تأويل قوله تعالى: أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يعني تعالى ذكره بقوله: أذلة على المؤمنين أرقاء عليهم رحماء بهم , من قول القائل: ذل فلان لفلان: إذا خضع له واستكان. ويعني بقوله: أعزة على الكافرين أشداء عليهم غلظاء بهم , من قول القائل:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَرِقَّاءُ عَلَيْهِمْ رُحَمَاءُ بِهِمْ , مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: ذَلَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ: إِذَا خَضَعَ لَهُ وَاسْتَكَانَ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ أَشِدَّاءُ عَلَيْهِمْ غُلَظَاءُ بِهِمْ , مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: قَدْ عَزَّنِي فُلَانٌ: إِذَا أَظْهَرَ الْعِزَّةَ مِنْ نَفْسِهِ لَهُ , وَأَبْدَى لَهُ الْجَفْوَةَ وَالْغِلْظَةَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015