القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين اختلف أهل التأويل في المعني بهذه الآية وإن كان مأمورا بذلك جميع المؤمنين , فقال بعضهم: عنى بذلك:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِذَلِكَ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِذَلِكَ: عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ فِي بَرَاءَةِ عُبَادَةَ مِنْ حِلْفِ الْيَهُودِ , وَفِي تَمَسُّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ بِحِلْفِ الْيَهُودِ بَعْدَ مَا ظَهَرَتْ عَدَاوَتُهُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخْبَرَهُ اللَّهُ أَنَّهُ إِذَا تَوَلَّاهُمْ وَتَمَسَّكَ بِحِلْفِهِمْ أَنَّهُ مِنْهُمْ فِي بَرَاءَتِهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَبَرَاءَتِهِمْ مِنْهُمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015