القول في تأويل قوله تعالى: أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر , من اليهود الذين وصفت لك صفتهم , وإن مسارعتهم إلى أولئك الذين

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْي وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ , مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ صِفَتَهُمْ , وَإِنَّ مُسَارَعَتَهُمْ إِلَى أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْي وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ , مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ صِفَتَهُمْ , وَإِنَّ مُسَارَعَتَهُمْ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَادَ فِتْنَتَهُمْ وَطَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ , وَلَا يَهْتَدُونَ أَبَدًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مِنْ دَنَسِ الْكُفْرِ وَوَسَخِ الشِّرْكِ قُلُوبَهُمْ بِطَهَارَةِ الْإِسْلَامِ وَنَظَافَةِ الْإِيمَانِ فَيَتُوبُوا , بَلْ أَرَادَ بِهِمُ الْخِزْيَ فِي الدُّنْيَا وَذَلِكَ الذُّلَ وَالْهَوَانَ , وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابُ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى الْخِزْيِ رُوِيَ الْقَوْلُ عَنْ عِكْرِمَةَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015