القول في تأويل قوله تعالى: فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم يقول جل ثناؤه فمن تاب من هؤلاء السراق , يقول: من رجع منهم عما يكرهه الله من معصيته إياه إلى ما يرضاه من طاعته من بعد ظلمه؛ وظلمه: هو اعتداؤه وعمله ما نهاه الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ -[411]- يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَمَنْ تَابَ مِنْ هَؤُلَاءِ السُّرَّاقِ , يَقُولُ: مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ إِلَى مَا يَرْضَاهُ مِنْ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ؛ وَظُلْمُهُ: هُوَ اعْتِدَاؤُهُ وَعَمَلُهُ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ سَرِقَةِ أَمْوَالِ النَّاسِ. يَقُولُ: وَأَصْلَحَ نَفْسَهُ بِحَمْلِهَا عَلَى مَكْرُوهِهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ. وَكَانَ مُجَاهِدٌ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا يَقُولُ: تَوْبَتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , الْحَدُّ الَّذِي يُقَامُ عَلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015