حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ , قَالَ: ثني عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَوْلُهُ: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} [المائدة: 29] قَالَ: " أَمَّا إِثْمُكَ , فَهُوَ الْإِثْمُ الَّذِي عَمِلَ قَبْلَ قَتْلِ النَّفْسِ , يَعْنِي أَخَاهُ. وَأَمَّا إِثْمُهُ: -[332]- فَقَتْلُهُ أَخَاهُ " وَكَأَنَّ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَجَّهُوا تَأْوِيلَ قَوْلِهِ: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} [المائدة: 29] أَيْ " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِ قَتْلِي , فَحَذَفَ الْقَتْلَ وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْإِثْمِ , إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَاهُ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِخَطِيئَتِي فَتَتَحَمَّلَ وِزْرَهَا وَإِثْمَكَ فِي قَتْلِكَ إِيَّايَ. وَهَذَا قَوْلٌ وَجَدْتُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ , وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ غَلَطًا , لِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015