القول في تأويل قوله: فلا تأس على القوم الفاسقين يعني جل ثناؤه بقوله: فلا تأس فلا تحزن , يقال منه: أسي فلان على كذا يأسى أسى , وقد أسيت من كذا: أي حزنت , ومنه قول امرئ القيس: وقوفا بها صحبي علي مطيهم يقولون لا تهلك أسى وتجمل يعني: لا تهلك حزنا "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 26] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {فَلَا تَأْسَ} [المائدة: 26] فَلَا تَحْزَنْ , يُقَالَ مِنْهُ: أَسِيَ فُلَانٌ عَلَى كَذَا يَأْسَى أَسًى , وَقَدْ أَسَيْتُ مِنْ كَذَا: أَيْ حَزِنْتُ , وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

[البحر الطويل]

وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ ... يَقُولُونَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّلِ

يَعْنِي: لَا تَهْلِكْ حُزْنًا «وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015